محفوظ داود سلمان (العراق). ولد عام 1941 في محافظة ميسان. أكمل دراسته الابتدائية والثانوية في مدينة البصرة, وتخرج في قسم الاجتماع بكلية الآداب بجامعة بغداد 1963. عمل بوكالة الأنباء العراقية, ثم بالتعليم الثانوي, ثم عاد للعمل في وزارة الثقافة والإعلام منذ عام 1970 , في دائرة الإعلام الخارجي.
دواوينه الشعرية : صلاة بدائية 1976 ـ مملكة الأنهار 1986 ـ انتظريني بثياب القتال 1987 - يوميات طرفة بن العبد 1995 - عالم بلا حدود 1997.

عنوانه : وزارة الثقافة والإعلام ـ دائرة الإعلام.
 

أصــــــــــــوات

ليت لي أن أسافر في النُّسغ .. أستافُ طينَ الجذور

أو أغادر في الريح

أعبث في الموج أسمع نزْف القرار

وأعابث رمل الشواطيء أغرف ملح البحار

وأصلي على خشبات التمزق

.. أستقريء العمق أكشف أسراره والمحار

ليت لي أن أصاحب هذا النداء الجميل

أشعل النار في حطب الحلم

أخرج من غابة الوهم أو تستحيلَ

دمائيَ خمراً تُرِبّ عروق التجذُّر تخصب فيها

الجفاف المكابر في كرمها والنخيل

ليت لي أن أغادر ذاتي وأخرج من

قفص الطين أترك هذي القيود العتيقه

أن أحطم رجع الأساطير أهدم أسوارها والسدود

أغرق الليل فيها بفيض من الحب والوجد

أفضح أعماقها والحقيقه

ليت لي أن أهاجر في اللاحدود

في فضاء من الريح أدرك سر الخلود

ليت لي أن أقايضَ هذي الدروب

برؤى من قرارة بحر بعيد صداه

بفضاءات حلم نقيّ بترتيلة أو صلاه

ليتني سارق النار أو كنت أنكيد ابن البراري

عابراً في هوى الليل, أو نازفاً في صحارى

ليت لي أن أمزق هذا السراب البعيدْ

وأنادم فيها رمال التمرد أرقى جبال الجليد

ليت لي صخرتي عابثاً في الذُّرى والهضاب

أو أقايض هذي السكينة بالريح والعصف

... أجمع فيها الضباب

ليتني مثل عوليس فيها شريد

ليت لي في الضفاف البعيدة بنلوب تغزل..

أوهامها أو تعيد

وأنا عابر في المسافات في كل يوم .. نداء جديد